على الرف منتج يباع بسعر 100 ريال قبل الضريبة، وتكلفته الدفترية 60 ريالًا. يبدو هامشه الإجمالي البالغ 40% مريحًا. لكن المورد أرسل عرض إعادة توريد بسعر 72 ريالًا للوحدة، بينما يستعد المتجر لإطلاق خصم 10%. هنا تتحدث ثلاثة أرقام عن ثلاث مسائل مختلفة: ربح المخزون الموجود، وربح الدفعة المقبلة، وأثر العرض الترويجي. جمعها في نسبة واحدة قد يخفي قرارًا مكلفًا.
الأرقام التالية تعليمية، وجميع أسعار البيع والتكاليف فيها تستبعد الضرائب القابلة للاسترداد. يجب أن يكون أساس المقارنة متسقًا؛ لا تقسّم ربحًا محسوبًا قبل الضريبة على سعر بيع شامل لها، ثم تقارن النتيجة بهامش تقرير يستخدم صافي الإيراد.
صورتان للهامش، لا بديلان للمحاسبة
الهامش الإجمالي للمبيعات المسجلة يعتمد على صافي إيرادها وتكلفة البضاعة المباعة وفق السياسة المحاسبية المطبقة. أما هامش إعادة التوريد فهو تقدير إداري لما قد يحدث عند شراء وحدات جديدة وبيعها بشروط مفترضة. ارتفاع عرض المورد لا يسمح باستبدال تكلفة الوحدات الموجودة تلقائيًا بالتكلفة الجديدة في الدفاتر.
يوضح IAS 2 أن المخزون يقاس بالأقل من التكلفة وصافي القيمة القابلة للتحقق، وأن قيمته الدفترية تصبح مصروفًا عند بيع المخزون في الفترة التي يثبت فيها الإيراد المرتبط به. استخدم هذا الأساس للتقرير المحاسبي، وأضف تحليل التكلفة المستقبلية في تقرير قرار مستقل. لا تسمِّ نتيجة السيناريو المستقبلي ربحًا محققًا.
| الحالة المفترضة | صافي سعر البيع | تكلفة الوحدة المستخدمة | الربح الإجمالي للوحدة | الهامش |
|---|---|---|---|---|
| بيع المخزون الحالي دون خصم | 100 | 60 | 40 | 40% |
| بيع الدفعة الجديدة بالسعر نفسه | 100 | 72 | 28 | 28% |
| بيع الدفعة الجديدة بخصم 10% | 90 | 72 | 18 | 20% |
الخصم الأخير خفّض سعر البيع عشرة ريالات، لكنه خفّض ربح الوحدة من 28 إلى 18 ريالًا، أي بنحو 35.7%. لذلك لا يكفي القول إن الخصم «صغير». أثره يعتمد على المساحة المتبقية بين السعر والتكلفة، لا على نسبته من السعر وحده.
كم وحدة تعوّض العرض؟
لو كان المتوقع بيع 100 وحدة من الدفعة الجديدة دون خصم، فالربح الإجمالي المتوقع 2,800 ريال. لتحقيق المبلغ نفسه عند ربح 18 ريالًا للوحدة، يلزم بيع 156 وحدة على الأقل؛ 155 وحدة تعطي 2,790 ريالًا فقط. أي إن العرض يحتاج زيادة حجم تقارب 56%، قبل احتساب أثر المرتجعات أو تكاليف تنفيذ الطلبات الإضافية.
هذا ليس توقعًا بأن العملاء سيشترون أكثر بهذه النسبة، بل حد مقارنة حسابي. افحص قدرة المخزون والتجهيز، واحتمال أن يشتري العميل الآن ما كان سيشتريه الشهر المقبل، بدل خلق طلب إضافي حقيقي. وإذا كان الخصم يجذب مبيعات لأصناف أخرى، قِس ربح السلة كاملًا دون احتساب المنفعة نفسها مرتين.
الربح الإجمالي لا يساوي مساهمة الطلب بعد التنفيذ. إن تحمل المتجر عمولة دفع أو تغليفًا أو توصيلًا إضافيًا بسبب الحملة، فأضفها إلى تحليل المساهمة بصورة منفصلة وبحسب سلوكها الفعلي. لا تطرح مصروفًا مرتين إذا كان مدرجًا أصلًا ضمن التكلفة المستخدمة في النموذج.
قرار السعر يحتاج اختبارًا لا رد فعل
للحفاظ نظريًا على هامش إجمالي 40% عند تكلفة 72 ريالًا، يكون صافي السعر 72 ÷ 0.60 = 120 ريالًا. لكن المعادلة تحدد السعر اللازم للهدف فقط؛ لا تثبت أن السوق سيقبله. قد يكون الحل تغيير حجم العبوة، أو مراجعة مزيج المنتجات، أو تحسين شروط الشراء، أو قبول هامش أقل مؤقتًا بحد واضح.
اختبر البديل على مجموعة أصناف محددة وفترة معلومة، وسجّل السعر الفعلي بعد القسائم والخصومات، والوحدات، والمرتجعات، والربح بالقيمة والنسبة. لا تعمم نتيجة أسبوع نفد فيه المخزون؛ انخفاض المبيعات قد يعكس عدم التوفر لا رفض السعر. وافصل تغير تكلفة الوحدة عن انتقال العملاء إلى أصناف أقل هامشًا.
عند اجتماع المبيعات والمشتريات، اعرض التقرير المحاسبي أولًا ثم سيناريو إعادة التوريد بجانبه مع افتراضاته. بهذه الطريقة لا يخفي المخزون القديم الرخيص تآكل الربح القادم، ولا يتحول القلق من زيادة المورد إلى تغيير غير صحيح في قيمة المخزون المسجلة.
مصادر ومراجع للقراءة
راجع المصدر الأصلي للتوسع في المفهوم أو متابعته في سياقه.
محتوى تعليمي عام. تختلف المعالجة المناسبة باختلاف النشاط والسياسات المحاسبية المطبقة؛ راجع المختص بالمحاسبة عند تطبيقه على بيانات منشأتك.



